عبد الله بن الرحمن الدارمي
605
مسند الدارمي ( سنن الدارمي ) ( ط دارالمغني )
بَعْضُهُمْ : هِيَ بَادِيَةٌ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : هِيَ سَهْلةُ بِنْتُ سُهيْلٍ « 1 » . 814 - أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى ، أَنَّ الْقَعْقَاعَ بْنَ حَكِيمٍ ، أَخْبَرَهُ : أَنَّهُ سَأَلَ سَعِيدًا ، عَنِ الْمُسْتَحَاضَةِ فَقَالَ : يَا ابْنَ أَخِي ، مَا بَقِيَ أَحَدٌ أَعْلَمُ بِهَذَا مِنِّي : « إِذَا أَقْبَلَتِ الْحَيْضَةُ ، فَلْتَدَعِ الصَّلَاةَ ، وَإِذَا أَدْبَرَتْ فَلْتَغْتَسِلْ ، وَلْتُصَلِّ » « 2 » .
--> ( 1 ) إسناده صحيح ، وانظر التعليقين السابقين . وأسد الغابة 7 / 34 ، 154 - 155 ، 214 . والتعليق الثالث على الحديث المتقدم برقم ( 803 ) . والإصابة ( 112 ، 151 - 152 ، 319 - 320 ، و 13 / 192 . ( 2 ) إسناده صحيح إلى سعيد . وأخرجه ابن أبي شيبة 1 / 126 - 127 باب : المستحاضة كيف تصنع ؟ والبيهقي في الحيض 1 / 330 باب : في الاستطهار من طريق ابن فضيل ، ويزيد بن هارون ، جميعا عن يحيى بن سعيد ، بهذا الإسناد . وهذا إسناد صحيح أيضا . نقول : مما تقدم نرى أن المسألة واحدة ، ولكن الإجابة مختلفة ، وقد جمع بين هذه الأجوبة أحمد ، وإسحاق بما يلي : 1 - إذا كانت تعرف حيضها بإقبال الدم وإدباره - وإقبال الدم أن يكون أسود ، وإدباره أن يميل إلى الصفرة - فالحكم لها على حديث فاطمة بنت أبي حبيش ، يعني : أن تترك الصلاة قدر الحيضة ، فإذا ذهب قدرها اغتسلت وصلت . 2 - وإذا كانت المستحاضة لها أيام معروفة قبل أن تستحاض ، فإنها تدع الصلاة أيام أقرائها ثم تغتسل ، وتتوضأ لكل صلاة . 3 - وإذا استمر بها الدم ، ولم يكن لها أيام معروفة ، ولم تعرف الحيض بإقبال الدم وإدباره ، فالحكم هو ما جاء في حديث حمنة ، أي : ترجع إلى من هي مثلها ، وفي مثل سنها من نساء أهل بيتها ، فإن كان عادة مثلها أن تقعد ستا ، قعدت ستا ، وإن سبعا فسبعا - . . . . وقال المباركفوري في « تحفة الأحوذي » 1 / 401 : « وهذا الجمع بين هذه الأحاديث هو جمع حسن ، واللّه تعالى أعلم » .